ابن شهر آشوب

53

المناقب

ابن رزيك علي الذي قد كان ناظر قلبه * يريه عيانا ما وراء العواقب علي الذي قد كان أفرس من علا * على صهوات « 1 » الصافنات الشوارب . ومنهم الأطباء وهو أكثرهم فطنة أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ إِذَا كَانَ الْغُلَامُ مُلْتَاثَ الْإِزْرَةَ « 2 » صَغِيرَ الذَّكَرِ سَاكِنَ النَّظَرِ فَهُوَ مِمَّنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ وَإِذَا كَانَ الْغُلَامُ شَدِيدَ الْإِزْرَةَ كَبِيرَةَ الذَّكَرِ حَادَّ النَّظَرِ فَهُوَ مِمَّنْ لَا يُرْجَى خَيْرُهُ وَلَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ . وَعَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ : يَعِيشُ الْوَلَدُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلِسَبْعَةٍ وَلِتِسْعَةٍ وَلَا يَعِيشُ لِثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ . وَعَنْهُ لَبَنُ الْجَارِيَةِ وَبَوْلُهَا يَخْرُجُ مِنْ مَثَانَةِ أُمِّهَا وَلَبَنُ الْغُلَامِ يَخْرُجُ مِنَ الْعَضُدَيْنِ وَالْمَنْكِبَيْنِ . وَعَنْهُ يَشِبُّ الصَّبِيُّ كُلَّ سَنَةٍ أَرْبَعَ أَصَابِعَ بِأَصَابِعِ نَفْسِهِ . وَسَأَلَ رَجُلٌ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنِ الْوَلَدِ مَا بَالُهُ تَارَةً يُشْبِهُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَتَارَةً يُشْبِهُ خَالَهُ وَعَمَّهُ فَقَالَ لِلْحَسَنِ أَجِبْهُ فَقَالَ ع أَمَّا الْوَلَدُ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ بِنَفْسٍ سَاكِنَةٍ وَجَوَارِحَ غَيْرِ مُضْطَرِبَةٍ اعْتَلَجَتِ النُّطْفَتَانِ كَاعْتِلَاجِ الْمُتَنَازِعَيْنِ فَإِنْ عَلَتْ نُطْفَةُ الرَّجُلِ نُطْفَةَ الْمَرْأَةِ جَاءَ الْوَلَدُ يُشْبِهُ أَبَاهُ وَإِذَا عَلَتْ نُطْفَةُ الْمَرْأَةِ نُطْفَةَ الرَّجُلِ شُبِّهَ أُمَّهُ وَإِذَا أَتَاهَا بِنَفْسٍ مُنْزَعِجَةٍ وَجَوَارِحَ مُضْطَرِبَةٍ غَيْرَ سَاكِنَةٍ اضْطَرَبَتِ النُّطْفَتَانِ فَسَقَطَتَا عَنْ يَمْنَةِ الرَّحِمِ وَيَسْرَتِهِ فَإِنْ سَقَطَتْ عَنْ يَمْنَةِ الرَّحِمِ سَقَطَتْ عَلَى عُرُوقِ الْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتِ فَشُبِّهَ أَعْمَامَهُ وَعَمَّاتِهِ وَإِنْ سَقَطَتْ عَنْ يَسْرَةِ الرَّحِمِ سَقَطَتْ عَلَى عُرُوقِ الْأَخْوَالِ وَالْخَالاتِ فَشُبِّهَ أَخْوَالَهُ وَخَالاتِهِ فَقَامَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ كَانَ الْخَضِرَ ع . وَسُئِلَ النَّبِيُّ ص كَيْفَ تُؤَنَّثُ الْمَرْأَةُ وَكَيْفَ يُذَكَّرُ الرَّجُلُ قَالَ يَلْتَقِي الْمَاءَانِ فَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ أُنَّثَتْ وَإِنْ عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ .

--> ( 1 ) الصهوة : مقعد الفارس من الفرس ومؤخر السنام والجمع : صهوات . ( 2 ) ملتاث بالمثناة بعدها المثلثة : من التاث في العمل : اي ابطأ وفي بعض النسخ ملثاث بالمثلثتين وهو أيضا بمعناه . - والازرة باعجام الأولى واهمال الثانية : هيئة الائتزار وفي بعض النسخ بالذال المعجمة بدل الزاء وليس له معنى يناسب المقام .